الاثنين، 5 يناير 2009

قهوة

قهوة

عندما يأتي الصباح
كالطفلة
تتهادل من نومها
تحرك يديها
تفرك عينيها
تنكمش القرفصاء
في سريرها
تسحب غطائها
تعانقه
تسند قامتها بهدوء
يترنح رأسها
على مسندة السرير
كالدفلى
وهي لا تزال مغمضة عينيها
تلتقط تنهدات ونبرات تأوهات
وكأن النوم حبيباً يدغدغ جنباتها
فتنهض متثاقلة من نومها
تزيح ضوء الشمس بيدها
تشتم رائحة من بعيد
تقترب اليها بهدوء
شيئاً فشيئاً
يداعب عبير البخار شفاهها
تبتسم في صمت
تلمس فنجان القهوة
فيصحو هو أيضاً من غفوته

ويبتسم
فتفتح عينيها الذابلتين

لبرهة أتجمد في مكاني
يكبلني الذهول
فانا من جلب لها القهوة
ولم تكترث بي
بل عانقت صدر الفنجان وكأنه عشيقها
هو الذي يدفئها ويحميها
ولست أنا
فتساءلت عيناي في صمت
أكاد لا أفرق
من منكما يشتاق للآخر
أكاد انفجر غيظاً
من منكما يقبل الآخر
أهي حافة الفنجان
أم شفتيك

ترد بوقار
إني أقبل بخار القهوة يا حبيبي
فألتقط أنفاسي
وتغمر نكهتها قلبي
فيتخدر شعوري

لأنني أشتمك فيها
فأنت من صنعت القهوة
ففي أنفاسها أنفاسك
ومنك عطرها
فحينما ارتشفها
أكون أشتفك يا حبيبي
فكل صباح وأنت بخير
فكل صباح قهوتك وهي بخير
يا حبيبي
صباح الخير

فرددت
الآن عرفت
من منا يعشق الآخر
صباح القهوة يا حبيبتي

صباح تسعفنا شمسه
كل يوم
بعطرك
عطر القهوة

نهاية ابو ريان
9/11/2008

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق